السيد علي الحسيني الميلاني

117

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

وعماد الشيعة الإمامية في كلّ ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقّق الأصول والفروع ، ومهذّب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الإطلاق ، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق ، صنّف في جميع علوم الإسلام ، وكان القدوة في ذلك والإمام » ( 1 ) . نفيه للتحريف مع روايته له : فإنّه - رحمة الله - مؤلّف كتابين من « الكتب الأربعة » وهو من أكبر أساطين الإمامية النافين لتحريف القرآن الشريف حيث يقول : « أمّا الكلام في زيادته ونقصانه فمها لا يليق به ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانها ، وأمّا النقصان منه فالظاهر أيضاً من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجد علماً ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها » ( 2 ) . فالكلام في نقصان القرآن مما لا يليق بالقرآن ، فيجب تنزيهه عنه . والقول بعدم النقصان هو الأليق بالصحيح من مذهبنا . وما روي في نقصانه آحاد لا توجب علماً ، فالأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بها . وهذه الكلمات تؤكد ما ذكرناه من أن الرواية شيء والأخذ بها شيء آخر ،

--> ( 1 ) الفوائد الرجالية 3 : 227 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي 1 : 3 .